سوره نصر درتفسیرالتحریروالتنویر
سه مرحله کاری دراین تفسیر استفاده میشود:
1.مشخصات سوره
که دراین مرحله به:
-چرایی اسم سوره: سمیت هذه السورة فی کلام السلف و سمیت فی المصاحف و فی معظم التفاسیر
-مکی ومدنی بودن: هی مدنیة بالاتفاق
-ترتیب نزول: عن ابن عباس أنها آخر سورة نزلت من القرآن فتکون على قوله السورة المائة و أربع عشرة نزلت بعد سورة براءة و لم تنزل بعدها سورة أخرى
-تعدادآیات: عدد آیاتها ثلاث
-شان نزول
-ودربعضی سور باتوجه به جایگاهشان بحث هایی داردمثل جزء قرآن بودن و....
2.اغراض
دراین مرحله بیشترمحتوای سوره رابیان میکند.
الوعد بنصر کامل من عند اللّه أو بفتح مکة
و البشارة بدخول خلائق کثیرة فی الإسلام بفتح و بدونه
وعده بأن اللّه غفر له مغفرة تامة لا مؤاخذة علیه بعدها
3.تفسیر
إِذا اسم زمان مبهم یتعین مقداره بمضمون جملة یضاف إلیها هو. ف إِذا اسم زمان مطلق، فقد یستعمل للزمن المستقبل غالبا. و لذلک یضمّن معنى الشرط غالبا، و یکون الفعل الذی تضاف إلیه بصیغة الماضی غالبا لإفادة التحقق، و قد یکون مضارعا کقوله تعالى: وَ هُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا یَشاءُ قَدِیرٌ [الشورى: 29].
و یستعمل فی الزمن الماضی و حینئذ یتعین أن تقع الجملة بعده بصیغة الماضی، و لا تضمن إِذا معنى الشرط حینئذ و إنما هی لمجرد الإخبار دون قصد تعلیق نحو: وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَیْها [الجمعة: 11].
و إِذا هنا مضمنة الشرط لا محالة لوجود الفاء فی قوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ و قضیة الاستقبال و عدمه تقدمت.
و النصر: الإعانة على العدوّ. و نصر اللّه یعقبه التغلب على العدو. و الْفَتْحُ:
فإضافة نَصْرُ إلى اللَّهِ تشعر بتعظیم هذا النصر و أنه نصر عزیز خارق للعادة اعتنى اللّه بإیجاد أسبابه و لم تجر على متعارف تولد الحوادث عن أمثالها.
و جاءَ مستعمل فی معنى: حصل و تحقق مجازا.
و التعریف فی «الفتح» للعهد و قد وعد اللّه رسوله صلى اللّه علیه و سلم به غیر مرة من ذلک
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ على الشرط الماضی مرادا به التذکیر بأنه حصل، أی إذا تحقق ما وعدناک به من النصر و الفتح و عموم الإسلام بلاد العرب
علمت علم الیقین أن الناس یدخلون فی دین اللّه أفواجا
و دِینِ اللَّهِ هو الإسلام لقوله تعالى: إِنَّ الدِّینَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [آل عمران: 19]
. و النَّاسَ: اسم جمع یدل على جماعة من الآدمیین
و الأفواج: جمع فوج و هو الجماعة الکثیرة
جملة: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ جواب إِذا باعتبار ما تضمنته من معنى الشرط، و فعل فَسَبِّحْ هو العامل فی إِذا النصب على الظرفیة،
و الفاء رابطة للجواب لأنه فعل إنشاء
و عطف الأمر باستغفار اللّه تعالى على الأمر بالتسبیح مع الحمد یقتضی أنه من حیّز جواب إِذا، و أنه استغفار یحصل مع الحمد مثل ما قرر فی فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّکَ فیدل على أنه استغفار خاص لأن الاستغفار الذی یعم طلب غفران التقصیر و نحوه مأمور به من قبل و هو من شأن النبیء صلى اللّه علیه و سلم فقد
فکان تعلیق الأمر بالتسبیح و بالاستغفار على حصول النصر و الفتح إیماء إلى تسبیح و استغفار یحصل بهما تقرب لم ینو من قبل
و تقدیم التسبیح و الحمد على الاستغفار لأن التسبیح راجع إلى وصف اللّه تعالى بالتنزه عن النقص و هو یجمع صفات السلب،
و مقتضى الظاهر أن یقول: فسبح بحمده، لتقدم اسم الجلالة فی قوله: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ فعدل عن الضمیر إلى الاسم الظاهر و هو رَبِّکَ لما فی صفة (رب) و إضافتها إلى ضمیر المخاطب من الإیماء إلى أن من حکمة ذلک النصر و الفتح و دخول الناس فی الإسلام نعمة أنعم اللّه بها علیه إذا حصل هذا الخیر الجلیل بواسطته فذلک تکریم له و عنایة به و هو شأن تلطف الرب بالمربوب، لأن معناه السیادة المرفوقة بالرفق و الإبلاغ إلى الکمال.
و حیث کان توکید ب (إنّ) هنا غیر مقصود به ردّ إنکار و لا إزالة تردد إذ لا یفرضان فی جانب المخاطب صلى اللّه علیه و سلم، فقد تمحض (إنّ) لإفادة الاهتمام بالخبر بتأکیده. و قد تقرر أن من شأن (إنّ) إذا جاءت على هذا الوجه أن تغنی غناء فاء الترتیب و التسبب و تفید التعلیل و ربط الکلام بما قبله کما تفیده الفاء، و قد تقدم غیر مرة، منها عند قوله تعالى: إِنَّکَ أَنْتَ الْعَلِیمُ الْحَکِیمُ فی سورة البقرة [32]، فالمعنى: هو شدید القبول لتوبة عباده کثیر قبوله إیاها.
و إذ قد کان الکلام تذییلا و تعلیلا للکلام السابق تعین أن حذف متعلق تَوَّاباً یقدر بنحو: على التائبین. و هذا المقدر مراد به العموم، و هو عموم مخصوص بالمشیئة تخصصه أدلة وصف الربوبیة، و لما ذکر دلیل العموم عقب أمره بالاستغفار أفاد أنه إذا استغفره غفر له دلالة تقتضیها مستتبعات التراکیب، فأفادت هذه الجملة تعلیل الأمر بالاستغفار لأن الاستغفار طلب لغفر، فالطالب یترقب إجابة طلبه، و أما ما فی الجملة من الأمر بالتسبیح
و الحمد فلا یحتاج إلى تعلیل لأنهما إنشاء تنزیه و ثناء على اللّه.
و من وراء ذلک أفادت الجملة إشارة إلى وعد بحسن القبول عند اللّه تعالى حینما یقدم على العالم القدسی، و هذا معنى کنائی لأن من عرف بکثرة قبول توبة التائبین شأنه أن یکرم وفادة الوافدین الذین سعوا جهودهم فی مرضاته بمنتهى الاستطاعة، أو هو مجاز بعلاقة اللزوم العرفی لأن منتهى ما یخافه الأحبة عند اللقاء مرارة العتاب، فالإخبار بأنه توّاب اقتضى أنه لا یخاف عتابا.
فهذه الجملة بمدلولها الصریح و مدلولها الکنائی أو المجازی و مستتبعاتها تعلیل لما تضمنته الجملة التی قبلها من معنى صریح أو کنائی یناسبه التعلیل بالتسبیح و الحمد باعتبارهما تمهیدا للأمر بالاستغفار کما تقدم آنفا لا یحتاجان إلى التعلیل، أو یغنی تعلیل الممهد له بهما عن تعلیلهما و لکنهما باعتبار کونهما رمزا إلى مداناة وفاة رسول اللّه صلى اللّه علیه و سلم یکون ما فی قوله: إِنَّهُ کانَ تَوَّاباً من الوعد بحسن القبول تعلیلا لمدلولهما الکنائی، و أما الأمر بالاستغفار فمناسبة التعلیل له بقوله: إِنَّهُ کانَ تَوَّاباً ناهضة باعتبار کلتا دلالتیه الصریحة و الکنائیّة، أی إنه متقبل استغفارک و متقبلک بأحسن قبول، شأن من عهد من الصفح و التکرم.
و فعل کانَ هنا مستعمل فی لازم معنى الاتصاف بالوصف فی الزمن الماضی
و مقتضى الظاهر أن یقال: إنه کان غفّارا، کما فی آیة: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّکُمْ إِنَّهُ کانَ غَفَّاراً [نوح: 10] فیجرى الوصف على ما یناسب قوله: وَ اسْتَغْفِرْهُ، فعدل عن ذلک تلطفا مع النبیء صلى اللّه علیه و سلم بأنّ أمره بالاستغفار لیس مقتضیا إثبات ذنب له لما علمت آنفا من أن وصف (تواب) جاء من تاب علیه الذی یستعمل بمعنى وفقه للتوبة إیماء إلى أن أمره بالاستغفار إرشاد إلى مقام التأدب مع اللّه تعالى، فإنه لا یسأل عما یفعل بعباده، لولا تفضله بما بیّن لهم من مراده، و لأن وصف (توّاب) أشد ملاءمة لإقامة الفاصلة مع فاصلة أَفْواجاً لأن حرف الجیم و حرف الباء کلیهما حرف من الحروف الموصوفة بالشدة، بخلاف حرف الراء فهو من الحروف التی صفتها بین الشدة و الرّخوة.
نظرات شما: نظر